جمعى از علما

539

جامع المقدمات ( جامعه مدرسين ) ( فارسي )

زيد ، وبئست المرأة دعد . أقول : لمّا فرغ من الصنف التاسع شرع في الصنف العاشر أعني فعلي المدح والذمّ . وفعل المدح والذمّ ما وضع لإنشاء مدح أو ذمّ والأصل فيه نعم وبئس ، والدليل على فعليّتهما لحوق تاء التأنيث الساكنة بهما نحو : نعمت وبئست والباقي واضح . قال : وحقّ الأوّل التعريف بلام الجنس وقد يضمر ويفسّر بنكرة منصوبة نحو : نعم رجلا زيد . أقول : وحقّ فاعل فعلي المدح والذمّ إذا كان مظهرا أن يكون معرّفا بلام الجنس لكونهما موضوعين للمدح والذمّ العامّين ولام الجنس يفيد العموم ، وقد يضمر فاعلهما ويفسّر بنكرة منصوبة ، وإنّما يجب التفسير لئلّا يبقى مبهما ، وإنّما يفسّر بالنكرة لأنّ الغرض يحصل بها فلو عرّفت لبقى التعريف ضائعا . واعلم أنّ المضاف إلى المعرّف بلام الجنس كالمعرّف نحو : نعم صاحب المال زيد . قال : وقد يحذف المخصوص نحو قوله تعالى : « فَنِعْمَ الْماهِدُونَ » . أقول : الحذف إنّما يجوز إذا دلّ عليه قرينة كما في الآية فإنّه لمّا قال : « وَالْأَرْضَ فَرَشْناها فَنِعْمَ الْماهِدُونَ » « 1 » علم أنّ التقدير فنعم الماهدون نحن . قال : وحبّذا يجري مجرى نعم ، فيقال : حبّذا الرجل زيد ، وحبّذا رجلا

--> ( 1 ) الذاريات : 48 .